تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : مشكلات زوجية-نشوز الزوجة
العنوان : زوجي غير موجود في الخدمة مؤقتاً
عدد القراء : 2700

الإستشارة :أكتب لكم عن حالي وأنا واثقة أن الكثيرات يشاركنني الشكوى .. مشكلتي باختصار زوجي مشغول ، فهو ولله الحمد رجل ملتزم ومهتم بالعلم والدعوة لذلك فنصيبي أنا وأولادي منه الأكل والنوم، قليلاً ما نجلس معا ونتحدث أو نخرج فهو دائما مشغول إما محاضرة أو درس أو ضيوف ..!!! طلبات المنزل والأولاد أصبحت تمثل لدي مشكلة كبيرة وسبب دائم للخلاف، السوق لا يعجبه ولا يريد دخوله وأيضاً لا وقت لديه لإضاعته في الأسواق وهو غائب عنا سواء كان خارج البيت أو داخله فإذا كان في المنزل فهو مشغول بهذا البحث أو هذا الكتاب أو الإنترنت ..!! أنا أقدر أهمية دوره في المجتمع وأنا مستمرة على الصبر والاحتساب ولكني بدأت أضعف وأشعر أن الأولاد زادت مسؤوليتهم ولا أستطيع تحملها بمفردي وأنا لا نصيب لي في النشاطات النسائية من محاضرات وغيرها أو الاجتماعات الأسرية وأشعر بالوحدة كثيرا فأرجو منكم توجيه النصيحة لي وله وجزاكم الله خيراً

الجواب:
أقول لأختي السائلة ...نعم لقد ظهرت مشكلة الزوج المشغول في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ومنها مجتمعنا السعودي، وينقسم انشغال الزوج إما في طموحاته وأعماله الدنيوية، أو في إنشغاله في الدعوة إلى الله عز وجل، وفي كلا الحالين الزوج مشغول عن الإهتمام بزوجته وأولاده وتحمل كامل مسؤلياتهم ومتطلباتهم. وفي تصوري واعتقادي، أن الزوج لو أدرك طبيعة دوره التربوي في الأسرة وعظم المسؤلية الملقاة على عاتقه أمام الله عز وجل لما فرط فيها، قال الله تعالى : ياأيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة .. .وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى سائل كل راعٍ عما استرعاه أحفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته . وقال الإمام الغزالي - رحمه الله- في كتابه : إحياء علوم الدين : اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة، وهو قابل لكل مانقش ومائل إلى كل مايمال إليه، فإن عوِد الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلمٍ له ومؤدب، وإن عوِد الشر وأهمل إهمال البهائم شقى وهلك وكان الوزر في رقبة القيِم عليه والوالي له، ومهما كان الأب يصونه عن نار الدنيا فبأن يصونه عن نار الآخرة أولى وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق.. إلى غير ذلك. لذلك أقول لأخي الزوج المشغول بأعماله وأمواله عن زوجه وأولاده، لابد أن تعي حقيقة دورك التربوي قبل أن تجد ولدك قد فسد أو انحرف أو ضل الطريق، فماذا ستفيدك أموالك وأعمالك ؟ هل سترده إلى جادة الطريق ؟؟أم هل ستقَوم خلقه بعد فوات الأوان ...يقول ابن القيم الجوزية في كتابه تحفة المودود في أحكام المولود: وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوَت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء. كذلك على أخي الزوج المشغول أن يوازن بين أعماله وأولاده، فكما يخصص جزءاً لأعماله فعليه أن يخصص جزءاً للإهتمام بأولاده، لأننا مأمورين شرعاً أن نعطي لكل ذي حقٍ حقه دون إفراط وتفريط . ويكفي الزوج المشغول أن يستحضر شخصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ودوره العظيم في قيادة الأمة الإسلامية، ورغم ذلك لم تشغله تلك الأعباء الجسام، والمسؤليات العظام عن الإهتمام والقيام بمسؤلياته الأسرية من تسع زوجات وأربعة بنات وأحفاد وأبناء المسلمين من إعطاءهم حقهم كاملاً من جميع الجوانب . فهل ستكون أعباء الزوج المشغول وأعماله أكثر من مسؤليات رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قاد الأمة ؟؟ أما أختي السائلة ...فأقول لها ..حاولي أن تسندي بعض المسؤليات التربوية لزوجك واتفقي معه على أنها من واجباته مثال : أخذ الأولاد الذكور لحضور الصلوات المفروضة في المسجد، أو حضور بعض مجالس العلم معه لسماعه والإستفادة والإقتداء به، مصاحبة لبعض أعماله التي تكسب أولاده خبرة ووعي وثقافة.. إلى غير ذلك. كذلك اجعليه مشاركاً لك في بعض أعباء المنزل كقضاء لوازم المنزل من مأكولات وملابس معك، أو متابعة ومذاكرة لبعض أولاده معك، ومشاركة لكم في جلسة أسبوعية على الأقل لمعرفة أحوال أولادك ثم إلقاء بعض التوجيهات منه لهم.. إلى غير ذلك . وأخيراً أختي السائلة لا تنسي أن تنمي وتطوري ذاتك حتى تستطيعي أن ترعي أسرتك بفعالية وإيجابية عالية.

أضيفت في: 2007-02-02
المستشار / الشيخ: د.ليلى العطار : موقع مسلمة
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ‏"‏‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري