تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : اللباس والزينة
عدد القراء : 4007

السؤال: زوجتي طلبت مني السماح لها بان تضع ملصق على مكان معين من جسدها وهذه الملصق يعطي شكل نفس الوشم ولاكن يزول عن الجسد بمدة قليلة جدآ وهوه يلصق على الجلد وليس مثل انواع الوشم ان كان بالأبر اوغير ذلك ولاكن هو (ملصق فقط) مما يعطي لها شكل جذاب لي فقط (زوجها) وهو عبارة عن اشكال زخرفية جميلة علمآ بأن زوجتي ولله الحمد حين خروجها من المنزل متسترة بالعباية والنقاب ولاتظهر اي جزء من جسدها اللهم لك الحمد فما رأي الشرع في ذلك يا شيخ افدنا افادك الله

الجواب:
الحمد لله أولاً: هناك فرق بين الزينة الثابتة الدائمة التي تغيِّر لون وشكل العضو ، وبين الزينة المؤقتة ، فالأولى محرمة ، وهي من تغيير خلق الله تعالى ، والثانية مباحة ، وهي من التزين المباح . والوشم هو تغييرٌ للون الجلد ، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم ، ثم يُحشى ذلك المكان بكحل أو غيره ليكتسب الجلد لوناً غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه . والخضاب بالحناء – وما يشبهه – ليس من هذا الباب ، فهو ليس تغييراً للون الجلد ، بل رسومات ونقوشات وألوان تزول بعد مدة . وقد أباح الله تعالى للمرأة أن تتزين بهذا ، بشرط أن لا تكون رسومات زينتها على شكل ذوات الأرواح كإنسان أو حيوان ، وبشرط أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها . وللوشم الدائم ثلاث صور – مجملة – وكلها لها الحكم نفسه ، وهو التحريم ، وهذه الصور : الأولى : الطريقة التقليدية القديمة ، وهو ما ذكرناه سابقاً من غرز الإبرة بالجلد ، وإسالة الدم ، ثم حشي المكان كحلاً أو مادة صبغية . قال النووي رحمه الله : "الواشمة فاعلة الوشم ، وهى أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة ، والمفعول بها موشومة ، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له" انتهى . " شرح النووي على مسلم " ( 14 / 106 ) . وانظر الأدلة وكلام أهل العلم حول هذه المسألة في جواب السؤال رقم ( 21119 ) . والثانية : استعمال مواد كيميائية أو القيام بعمليات جراحية تغيِّر لون الجلد كله ، أو بعضه . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : انتشر بين النَّاس - وخاصة النساء - استخدام بعض المواد الكيميائية ، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة بحيث البشرة السمراء تصبح بعد مزاولة تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بيضاء ، وهكذا ، فهل في ذلك محذور شرعي ؟ علماً بأن بعض الأزواج يأمرون زوجاتهم باستخدام تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بحجة أنه يجب على المرأة أن تتزين لزوجها . فأجاب : "إذا كان هذا التغيير ثابتاً فهو حرام بل من كبائر الذنوب ؛ لأنه أشد تغييراً لخلق الله تعالى من الوشم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله ) وقال : ( ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . فالواصلة : التي يكون شعر الرأس قصيراً فتصله إما بشعر ، أو بما يشبهه . والمستوصلة : التي تطلب من يصل شعرها بذلك . والواشمة : التي تضع الوشم في الجلد بحيث تغرز إبرة ونحوها فيه ، ثم تحشي مكان الغرز بكحل أو نحوه مما يحول لون الجلد إلى لون آخر . والمستوشمة : التي تطلب من يضع الوشم فيها . والنامصة : التي تنتف شعر الوجه ، كالحواجب وغيرها من نفسها ، أو غيرها . والمتنمصة : التي تطلب مَن يفعل ذلك بها . والمتفلجة : التي تطلب من يفلج أسنانها ، أي : تحكها بالمبرد حتى يتسع ما بينها ؛ لأن هذا كله من تغيير خلق الله . وما ذُكر في السؤال : أشدُّ تغييراً لخلق الله تعالى مما جاء في الحديث" انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 17 / جواب السؤال رقم 4 ) . وينظر جواب السؤال رقم ( 2895 ) لمزيد فائدة حول هذه المسألة . والثالثة : طريقة الوشم المؤقت الذي قد تطول مدته إلى سنة . وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله : ظهر حديثاً طريقة جديدة لعمل الكحل ، وتحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت الذي تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة ؛ وذلك بدلاً من الكحل العادي ، وقلم تحديد الشفاه ، فما حكم ذلك ؟ فأجاب : "لا يجوز ذلك ؛ لدخوله في مسمى الوشم ، فقد ( لَعَنَ النبي صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة ) ، فإن هذا التحديد للشفاه والعينين يبقى سنة أو نصف سنة ، ثم يجدَّد إذا اندرس ، ويبقى كذلك ، فيكون شبيهاً بالوشم المحرَّم . والأصل : أن الكحل علاج للعين ، لونه أسود ، أو رمادي ، يكتحل به على الأهداب ومشافر العينين عند الرمد ، أو لحفظ العين عن المرض ، وقد يكون جمالاً وزينة للنساء ، كالزينة المباحة ، فأما تحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت : فأرى أنه لا يجوز ، فعلى المرأة أن تبتعد عن المشتبهات . والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى من فتوى عليها ختمه . ثانياً: الذي نراه في الوشم المؤقت – ويطلق عليه " التاتو " ، والأفضل عدم تسميته " وشماً " - أن له حكم الخضاب بالحناء ؛ إذا كان بالصورة الواردة في السؤال ، وليس بالطريقة المحرَّمة ، وتكون الإباحة مقيَّدة بشروط : 1. أن يكون الرسم مؤقتاً ويُزال ، وليس ثابتاً ودائماً . 2. أن لا تضع رسومات لذوات أرواح . 3. أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها . 4. أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على جلدها . 5. أن لا يكون فيها تشبه بالفاسقات أو الكافرات . 6. أن لا تحمل الرسومات شعارات تعظم ديناً محرَّفاً ، أو عقيدة فاسدة ، أو منهجاً ضالاًّ . 7. وإذا وضعه لها غيرها فيكون من النساء ، ولا يكون في مواضع العورة . فإذا تمَّ هذا : فلا نرى مانعاً من التزين به . قال الصنعاني رحمه الله : وقد عُلِّل الوشم في بعض الأحاديث بأنه تغيير لخلق الله ، ولا يقال إن الخضاب بالحناء ونحوه تشمله العلة ، وإن شملته : فهو مخصوص بالإجماع ، وبأنه قد وقع في عصره صلى الله عليه وآله وسلم . " سبل السلام " ( 1 / 150 ) . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : انتشر بين النَّاس - وخاصة النساء - استخدام بعض المواد الكيميائية ، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة .... – وقد ذكرنا السؤال آنفاً - : فأجاب : " ... وما ذُكر في السؤال : أشدُّ تغييراً لخلق الله تعالى مما جاء في الحديث . وأما إذا كان التغيير غير ثابت ، كالحناء ونحوه : فلا بأس به ؛ لأنه يزول ، فهو كالكحل ، وتحمير الخدين ، والشفتين ، فالواجب الحذر والتحذير من تغيير خلق الله ، وأن ينشر التحذير بين الأمة لئلا ينتشر الشر ويستشري فيصعب الرجوع عنه" انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 17 / جواب السؤال رقم 4 ) . وقد نقلنا عن الشيخ رحمه الله فتوى بالإباحة إن لم تكن الرسومات مشتملة على صور ذوات الأرواح ، فلتنظر في جواب السؤال رقم ( 8904 ) . وقد حذر بعض الأطباء من الأضرار الصحية لهذا "الوشم المؤقت" . فقد جاء في جريدة " اليوم " السعودية ما نصه : "يلقى " الوشم المؤقت " أو ما يعرف بالـ ( تاتو ) طلباً متزايداً من الفتيات في مختلف الأعمار ، خاصة في مناسبات الأعياد ، والعطلات المدرسية . وحذر د . أسامة بغدادي - اختصاصي الأمراض الجلدية - من الانجراف خلف هذه الملصقات ، التي تؤدي إلى تشويه الجسد في المقام الأول ، وتقود إلى الأمراض الجلدية ، نسبةً لدرجات الصمغ الموجود خلفها ، الذي يتسرب عبر مسام الجلد إلى داخل الجسم ، ويختلط بالدورة الدموية ، كما أن المواد الكيميائية الملونة بالملصق لها آثار سالبة على الصحة العامة" انتهى . العدد 11159 ، السنة التاسعة والثلاثون ، السبت 11 / 11 / 1424 هـ ، الموافق 3 / 1 / 2004 م . فإن ثبت ضرر هذه الطريقة وأنها تؤدي إلى الأمراض الجلدية أو غيرها ، فإنها تكون ممنوعة شرعا ، لأن المسلم ليس له أن يفعل شيئا يضر به نفسه أو غيره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجه (784) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" . والله أعلم

أضيفت في: 2009-07-30 01:18:10
المفتي / الشيخ: محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة : الشيخ : محمد الثبيتي


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ‏"‏‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري