القسم : العلاقة الزوجية ماقبل الزواج
العنوان : الخطوط الحمراء والعفة
عدد القراء : 2645
الإستشارة :شيخي أنا شاب عمري 21 سنه نشأت في بيت ملتزم متدين وكان في تربيتي تأثير كبير على حياتي وطريقة تعاملي مع الحياة.. عشت حياتي كأي شاب يبحث عن السعادة في الدنيا ففعلت كل شيء يسبب لي السعادة حتى ولو كانت في المعصية ولكنني كنت أضع خطوط حمراء في حياتي ( الزنا وشرب الخمر ) وكل ما عدا ذلك فعلته أسال الله أن يتوب علي وللمسلمين فقررت الزواج وأن أترك الملهيات ولكنني خائف من الارتباطات المادية التي تصاحب ذلك فأنا ما زلت طالب وعائلتي متوسطة الدخل ولكنني سمعت حديث عن الرسول الكريم فيما معناه ( أن الله تبارك وتعالى يفتح أبواب الرزق لمن أراد أن يعف نفسه عن الحرام ويطرح في أمواله البركة ) فتوكلت على الله واستخرت المولى ثم تقدمت لأحد الأسر الكريمة وكلي إيمان بأن الله عز وجل سوف يكون معي ما دمت أريد العفاف وترك الحرام وبإذن الله الأسبوع القادم سوف يكون موعد الخطبة ولكنني ما زلت خائف من الأمور (( المادية )) أريد أن تقول لي كلمات تريح بها قلبي وتعينني على أمور ديني ودنياي.. وأنا خائف من الحديث فيما معناه أن( من يعرف الله في الرخاء يعرفه الله في الشدة) ففي الرخاء كنت مشغول عن المولى بملهيات الدنيا فهل في الشدة عندما اسأل الله هل سأتضمن الحديث السابق؟؟ جزاك الله خيراً وأعانك وأعاننا على خدمة الدين الإسلامي. ابنك وتلميذك.. عمار
الجواب:
أخي الحبيب عمّار: كم هو خبر سعيد أن يسمع المرء عن شباب الإسلام وهم يقودون أنفسهم بأنفسهم نحو ما يصلحهم وينفعهم في الدارين.
أخي عمار:
ذكرت أنك نشأت في بيئة متدينة، فاحمد الله على هذه النعمة، وأنت اليوم (عزب) وغداً (زوج) فأدرك هذه النعمة منذ أيامك الأولى في الحياة الزوجية.
فلا تُدخل بيتك ما لا يرضاه الله، ولا تُنشئ أهل بيتك إلا على طاعة الله.
فمن العيب أن يمدّك الله بالتوفيق والسعادة وتقابله بالمعصية والغفلة!
وقد ذكرت يا أخي عمار أنك بدأت بالخطوات العملية للزواج لقناعتك بضرورة إعفاف نفسك. فهنيئاً لك هذا الشعور النبيل، وهذا يدل على حبك للطاعة، وحسن تربيتك.
أخي عمار:
إن أهم ما في الزواج اختيار الزوجة الصالحة، وستكتشف مع الأيام أن الزوجة الصالحة يجعل الله جمالها في عينيك مستقراً. وأن الزواج لأجل الجمال فقط يحوِّل جمالها إلى سلعة تتغير!
وبعد الاختيار ابدأ بترتيب أمور البيت بالقدر الذي تستطيعه. وسترى وأنت في الخطوات العملية إذا سرت بالحكمة وصرف الأموال باعتدال واختيار الأثاث ومطالب يوم الزواج بشكل مناسب أن الله تعالى سيسخر لك الأمور من حيث لا تحتسب.
وعندي عشرات القصص عشتها مع أصحابها لم يكونوا يتخيلوا أن تتيسر لهم الأمور بكل سهولة.
والآن ما أمامك إلا الاستعانة بالله، ودوام الدعاء له، والمحافظة على الصلاة في جماعة فهي باب من أبواب التوفيق كبير، ثم بذل الأسباب، وكن على يقين أن خزائن الله ملأى لا تنفد.
واستعذ بالله من الشيطان الذي يغيظه دخولك في طريق العفّة!
وختاماً: برَّ والديك، واطلب منهم الدعاء.
سددك الله ووفقك، وأسعدك ويسّر أمرك
نقلا عن موقع الشيخ الدكتور علي العمري
أضيفت في: 2007-01-10
المستشار / الشيخ:
محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
قال النبي صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " - البخاري.