|
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العامين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :
فالذي يخرج من فرج المرأة أموراً :
1ـ المني : وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة ولونه أصفر , وهو طاهر , وإذا خرج من المرأة فيلزمها الغسل «غسل الجنابة» وهذا محل وفاق بين أهل العلم .
2ـ رطوبة فرج المرأة : هي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق كما ذكر ذلك النووي في المجموع شرح المهذب .
وأخلتف فيها من حيث النجاسة والطاهرة على قولين الأقرب منهما أنها طاهرة كما هو المذهب عند الحنفية , وقول عند الشافعية نص عليه الإمام , كما في المجموع شرح المهذب ورواية عند الحنابلة رجحها ابن مفلح .
ودليل ذلك عل النحو التالي :
أ ــ ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفرك المني من ثوبه صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه .
ووجه الدلالة : أن أمر الجماع يكون فيه إختلاط مني الرجل بمني المرأة مع الرطوبة الحاصلة في الفرج , ومع ذلك لم يغسل النبي صلى الله عليه وسلم أثر المني من ثوبه .
2ــ أن القول بالنجاسة فيه حرج ومشقة على المرأة ؛ خاصة أن أكثر النساء يأتيهن مثل ذلك بكثرة والشريعة مبنية على رفع الحرج .
3ــ أن القول بالنجاسة لو كان معلوماً لانتشر ونقل إلينا لأن الحاجة داعية لذلك وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز .
4ــ أنه ثبت طبياً أن هذه الرطوبة تخرج من الرحم وهو موطن الولد ولا أحد يقول بنجاسته .
وأما ما ذكرت السائلة عن المذي فهو خاص بالرجال وكل فحل يمذي وهو سائل رقيق لزج لا لون له يخرج عند المداعبة والتقبيل ونحوه . والحكم فيه أنه نجس وهو محل اتفاق بين أهل العلم ويغسل ذكره وأنثييه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ز
وأما الودي : فيخرج بسبب المرض ( إلتهابات في البروستات) , و أما من حيث الطهارته وعدمه , فاتفاق الفقهاء على نجاسته .
والله أعلم
|