السؤال: ماهو زواج المسيار وهل هو جائز شرعا وماهي اهم التحفظات او العقبات فيه او محاذيره ,
الجواب:
زواج المسيار طريقة محدثة وهو حسب ما يتفق عليه فإذا اختلت أركان النكاح الشرعي وشروطه فهو محرم ولا يجوز ، وإليك هذه الأركان والواجبات :
للنكاح أركان وله شروط، ويراد بأركانه: مجموع ما يتكون منه، أركان الشيء أجزاؤه الذي يتكون منها، الركن: ركن الشيء جزء ماهيته، أي جزء منه، كأركان البيت، المسجد يعني حيطانه التي يتكون منها.
أركانه أربعة:-
الزوج: ولا بد أن يكون كامل الرجولة، وخاليا عن الموانع، والزوجة كذلك أيضا،
والإيجاب
والقبول.
والزوجان الخاليان من الموانع، عندنا مثلا إذا كان الزوج مَحرما للزوجة فلا يصح؛ لأن هناك مانعا، أو رضيعا لها لم يصح النكاح، أو كان الزوج كافرا والمرأة مسلمة لم يصح النكاح، وذلك لكونه غير كفء لها.
وهكذا الموانع التي لا يصح، ولا ينعقد معها النكاح، وكذلك المرأة يكون فيها موانع؛ كأن تكون ذات زوج، أو تكون معتدة في عدة زوج قد طلقها أو في عدة وفاة، وكذلك كون الزوج عنده أربع قبلها، فكل هذه موانع، لا بد من انتفاء الموانع من الزوج ومن الزوجة، هذان ركنان؛
الزوج ركن،
والزوجة ركن،
والإيجاب ركن،
والقبول ركن.
الإيجاب من الولي، والقبول من الزوج، يشترط بعضهم أن يكون الإيجاب بأحد لفظتين: زوجتك أو أنكحتك، ينطق الولي بأحد هاتين الكلمتين: زوجتك موليتي، أو أنكحتك موليتي.
وأما القبول: فهو من الزوج، اشترطوا أن يقول: قبلت، أو رضيت عبارتين فقط، أو قبلت هذا النكاح، أو وافقت، أو أنا موافق، أو أخذتها، أو استوهبتها، أو ما أشبه ذلك مما يدل على الرضا.
شروط النكاح
الشروط في النكاح هي لوازم النكاح، التي لا يتم إلا بها، وهي -أيضا- شروط للعقد.
شروط العقد أربعة:
الأول: تعيين الزوجين.
والثاني: رضاهما.
والثالث: الولي.
والرابع: الشهود.
هذه شروط النكاح، إذا تخلف واحد منهم لا يصح النكاح.
الشرط الأول: التعيين.
ومعناه: أن يُسميَ الزوجَ أو يُعيَّن، وكذلك الزوجة، فلا يقول مثلا: زوجتك أحد بناتي، وله خمس أو عشر، لا يصح؛ لأنه قد يختار من لا ترضى أو من لا تصلح له، أو يختار الولي له من لا تناسبه، فلا بد أن يعينها.
فإن قال مثلا: زوجتك ابنتي فلانة، وسماها صحَّ، إذا تعينت أو كان له ابنتان وقال: زوجتك ابنتي الكبرى أو الصغرى أو الوسطى إذا كان له ثلاث صح ذلك؛ ذلك لأن هذا الوصف يحصل به التعيين.
لو لم يكن له إلا ابنة واحدة وقال: زوجتك ابنتي صح ذلك، وأما إذا كان ليس أبا فلا بد أن يسميها، إذا قال: زوجتك أختي، فلا بد من تسميتها، أو زوجتك ابنة أخي فلا بد أن يسميها، حتى تتعين؛ لأن الجهالة يحصل معها الغرر، ويحصل معها عدم المقصود.
كذلك -أيضا- تعيين الزوج الرجل، فإذا قال: زوجت أحد ولديك ابنتي، أو أحد أبنائك، وله عدة أبناء لا يصح، أو جاء إليه اثنان وقال: زوجت أحدكما ابنتي فلانة، أحدكما لا يصح؛ لأنه لا يعرف أيهما هو الزوج، فلا بد أن يخاطبه ويقول: يا فلان زوجتك ابنتي فلانة، أو يكون الخطاب له، وهو معروف ماثل بين يديه، فيقول: زوجتك ابنتي فلانة، هذا معنى التعيين، تعيين الزوجين.
الشرط الثاني: الرضا.
لا شك أن الرضا معتبر،فلا يصح إكراه أحدهما على النكاح وهو لا يريده.
==
فلا يصح أن يكره الرجل على امرأة لا يرغبها، وتنفر نفسه منها، إما لسوء خلق أو لقبح مظهر أو دمامة أو عيب، أو كبر أو صغر أو جهل، أو نحو ذلك، فإذا أكره وهو غير مقتنع لم يكن موافقا، ولم يعش عيشة طيبة، ويؤدي ذلك إلى الفراق بسرعة؛ فلذلك لا بد أن يكون موافقا راضيا.
وهكذا الزوجة، الزوجة -أيضا- لا بد من رضاها، ورضاها أهم، وما ذاك إلا أن الغالب أن الزوج هو المتقدم بالخطبة، وهو الطالب، في الغالب أنه لا يقدم إلا بعدما يتأكد من الصلاحية، أما الزوجة فإنها قد تكون جاهلة بذلك الزوج، وقد تكون أيضا كارهة له، وربما كارهة للنكاح كليا؛ فلذلك لا بد من رضاها.
وقد جاءت في السنة باشتراط الرضا، ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر وثبت أيضا أن جارية زوجها أبوها بغير رضاها، فخيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- .
أما الشرط الثالث: الولي.
والولي هو ولي المرأة الذي يتولى العقد لها واشتراطه قول الجمهور، ووردت الأحاديث كثيرة، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: لا نكاح إلا بولي وهو حديث مشهور، رواه نحو خمسة من الصحابة أو أكثر.
وورد -أيضا- حديث: لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها وهذا هو قول الجمهور، واستدلوا -أيضا- بقوله تعالى: فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فدل على أن الولي هو الذي يمنع المرأة، العضل: المنع أي: لا تمنعوهن من نكاح أزواجهن، أي من الزواج.
، والحاصل أن جمهور الأمة على أنه لا بد من الولي في العقد، وأن من تزوجت فنكاحها باطل ورد ذلك في حديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل، فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له .
شروط الولي:
يشترط له خمسة شروط: -
الشرط الأول: التكليف.
والثاني: الذكورية.
والثالث: الحرية.
والرابع: الرشد.
والخامس: اتفاق الدين.
والسادس: العدالة.
ستة شروط، ويمكن أن تكون سبعة فإن التكليف يتضمن شرطين:
فيكون الشرط الأول: البلوغ، فلا يزوجُ صغيرٌ دون البلوغ، وذلك لنقص معرفته؛ لأنه ناقص المعرفة لنفسه فلا يكون عارفا بغيره أو بمن هو ولي عليه.
الشرط الثاني: العقل، ناقص العقل والمخبل والمجنون ليس أهلا أن يزوج؛ وذلك لعدم أهليته، ولعدم تفكيره.
الشرط الثالث: الذكورة، فلا تزوج المرأة، ذكرنا الحديث: لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها وحديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل .
الرابع: الحرية، فالمملوك لا يزوج نفسه ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: أيما عبد نكح بغير إذن مواليه فهو عاهر أي: زان، فإذا كان لا يقدر أن يزوج نفسه فكذا لا يزوج بنته، ولو كانت حرة.
الخامس: الرشد.
الرشد هو: الصلاح وضده: السفه، فإذا كان سفيها مغفلا لم يكن أهلا أن يزوج، ورد في الحديث: لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل فاشترط فيه أن يكون مرشدا يعني رشيدا غير سفيه، ولا ضعيف التفكير.
الشرط السادس: اتفاق الدين، فلا يزوج الكافر مسلمة؛ الإسلام فرق بينهما، قال تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فلا بد أن يكون متفق الدين.
الشرط السابع: العدالة ولو ظاهرا.
العدالة: كونه عدلا، فيخرج ما إذا كان فاسقا معلنا الفسوق، أما إذا كان ظاهره العدالة فإنه يزوج.
الشرط الرابع: شهادة رجلين مكلفين عدلين
ورد في الحديث الذي ذكرنا لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل .
ولا بد -أيضا- أن يكونا مكلفين، فلا تصح شهادة ضعيف العقل، أو مخبل أو مجنون أو صغير، لا بد أن يكون مكلفا، أي الشاهد، ولا بد أن يكونا عدلين، فلا تصح شهادة الفاسق، ناقص العدالة.
العدالة ضدها: الفسوق، ثم العدالة يكتفى بها، ولو كانت عدالة في الظاهر، ولا بد أن يكونا سامعين ناطقين، يعني يسمعان الكلام وينطقان؛ وذلك لأنهما قد يطلب حضورهما.
الشيخ : عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله
أضيفت في: 2007-04-05 06:28:20
المفتي / الشيخ:
الشيخ : محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري