السؤال: هل الماء المتطاير أثناء الاستنجاء أو أثناء تطهير الأطفال أو الملابس من النجاسة نجس أم يدخل ضمن النجاسة المعفو عنها ؟ وعند استخدام كرسي الحمام يتطاير الماء منه أثناء الاستنجاء فهل يعتبر هذا الماء في حكم النجاسة وبالتالي لايجوز استخدام كرسي الحمام ؟ أرشدوني ووضحوا لي مسائل النجاسات المعفو عنها لأني أصبحت أوسوس كثيرا وجزاكم الله خيرا ؟
الجواب:
الحمد لله
ما ذكرته أخي السائل الكريم يرجع إلى نوع من الوسواس ، وإلا فالطهارة والصلاة أمرهما يسير ، ولا تحتاجان عناء أو احترازات فيها مشقة ، فدين الله تعالى يسر لا حرج فيه ، كما قال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج/78 ، وقال : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة/15
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ) رواه البخاري (39).
وعلاج الوسوسة ثلاثة أمور :
الأول : الاستمرار والمداومة على ذكر الله تعالى .
الثاني : اللجوء إليه سبحانه وسؤاله الشفاء والعافية من هذا البلاء .
الثالث : الإعراض التام عما يدعو إليه الوسواس . فإذا قضيت حاجتك ، واستنجيت ، فقم ، ولا تلتفت إلى كون يدك لمست مكانا طاهرا بعد لمس النجاسة ، ولا إلى تطاير ماء الاستنجاء على قدمك أو جسمك ، لأن الأصل الطهارة ، والشك في تنجس جسمك أو ملابسك ، لا يؤثر ، ولتعلم أن بدنك وثيابك ، ومكان صلاتك ، بل وغير ذلك من الأشياء طاهرة ، فتبقى على حكم الطهارة حتى نتأكد من تنجّسها ، وأما الشك والأوهام والوساوس فلا يلتفت إليه .
وحصول الإنقاء وزوال النجاسة يكون بغسل الفرج ، ولا يلزم غسل ما حوله ، ولا تلتفت إلى الماء المتطاير كما سبق ، وكن على يقين من أنك طاهر والحمد لله ، وأن صلاتك بهذه الطهارة صحيحة مقبولة بإذن الله ، فإن الله رحيم كريم ، يرحم عباده المذنبين ، فكيف بالطائعين المحبين .
اعمل بهذه النصيحة ، واستمر عليها ، ودع عنك الوسواس فإنه من كيد الشيطان ، وكيده ضعيف كما أخبر ربنا سبحانه ، وثق بأنك إن أعرضت عن الوسوسة زالت عنك ، بحول الله وقوته .
نسأل الله تعالى أن يوفقك لطاعته ، وأن يسعدك بعبادته ، وأن يصرف عنك ما تجد .
والله أعلم .
منقول بتصرف
الإسلام سؤال وجواب
أضيفت في: 2007-06-21 11:45:59
المفتي / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري