تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : ما هي مسؤوليّتنا في حال نشوب مشكلة؟
عدد القراء : 3808

1 ـ لنضع أسئلة من قبيل : أين تكمن المشكلة ؟ من السبب فيها ؟ هل أنا الذي تهوّرت وتعجّلت وارتكبت الحماقة ؟ هل الخوف هو الذي دفعني إلى ذلك أم الغيرة أم الانتقام أم ماذا ؟ هل يمكن أن أكفّر عن خطئي أو أعتـرف بذنبي أو أقرّ بضلوعي في الخطأ ؟ وما هي الأبواب التي يمكن أن أخرج بها من هذا المأزق ؟ صاحب المشكلة كمحامي الدفاع يحاول أن يدرس أوراق أو ملف القضيّة كلّها .. يبحث في أدقّ التفاصيل .. لا يغادر شيئاً إلاّ درسه .. كن حكماً عدلاً . والعدالة في الحكم قد تتطلّب الاعتراف والاقرار بالذّنب ، وقد تتطلّب تبرئة الطرف الآخر ، أي أن تقول الحقّ ولو على نفسك وأن تنصف خصمك .. هل نحن على استعداد لذلك ؟ قد تبدو المسألة صعبة بعض الشيء ، لكنّ امرأة العزيز التي غرقت في الإثم فأغرت يوسف بارتكـاب الخـطيئة ، ثمّ سجنته بغير حقّ ، واتّهمته بما لم يفعل ، لم تبق متلبّسة بالجرم حتّى النهاية ، فلقد سمعناها تعترف (وَلَقَدْ رَاوَدتُهُ عَن نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ) ( يوسف / 32 ) . (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لاََمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي ) . ( يوسف / 53 ) (ا لاْنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُهُ عَن نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) . ) يوسف / 51 ( إنّ إيمان الإنسان المؤمن أكبر من خطئه ، وان الحقّ عزيز عليه بل هو أعزّ من نفسه ، فإذا أراد أحدنا أن يكشف كم هو عادل ليسأل نفسه : هل أنا مستعدّ لقول الحقيقة والاعتراف بالخطأ مهما كلّفني ذلك ؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب فهو عادل لأنّ عدله مع نفسه ومع خصمه سيقي الآخرين من جوره وتجنّيه واتّهامه وتعسّفه . 2 ـ علينا أن لا نعلّق مشاكلنا على مشجب واحد .. لا تلقِ اللّوم على الاُسرة في كلّ ما يعترض طريقك من مشاكل ، ولا تحمّل المجتمع وحده مسؤوليّة خطئك ، ولا تلصق ببريء ضعيف تهمتك (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ( الأنعام / 164 ) .. ضع كلّ شيء في نصابه .. تحمّل أنت وزرك وقسطك من الجرم واترك الآخرين يتحمّلون قسطهم، فنحن كثيراً ما نحسن الظّنّ بأنفسنا بحيث أ نّنا نرى القشّة في عيون غيرنا ولا نرى الخشبة في عيوننا . إنّني لو اعترفت بما جنته يداي فسأكون قد وضعت المشكلة على سكّة الحلّ ! 3 ـ الكذب أساس الشرور كلّها .. هو مفتاحها الكبير الذي ينفذ على غرف المنزل ومخازنه ، ومع أنّ حبل الكذب قصير ولا بدّ أن يفتضح الكاذب ، فإنّنا يجب أن نقتنع أنّ الكذب قد ينجينا في اللّحظة الآنيّة ، لكنّ النجاة كلّ النجاة في الصدق إلاّ في المواضع التي يجوز فيها الكذب كما مع العدوّ . وقد نعيش في مجتمع كذوب لا يقدّر الصادقين ولا قيمة للصدق فيه لأ نّه استمرأ الكذب لطول معاشرته ، لكن مشكلة الكذب هي ليس في إيهام الآخر الذي تكذب عليه ، وإنّما في التجنّي على الحقيقة التي تعرفها جيّداً ولكنّك تقول بخلافها .. هل نقبل لأنفسنا أن نكون من الظالمين ؟ وأن تكون الحقيقة ضحيّة من ضحايانا ؟! 4 ـ الغضب فورة وسَورَة واحتدام مشاعر انفعالية ساخطة تشعل نيراناً كثيفة وتثير زوبعة من دخان.. فربّ كلمة منفعلة أحرقت أخضر وخرّبت عامراً وكسرت عظماً يصعب بعد ذلك جبرُه .. والمشاكل ـ في العادة ـ تسجّل حضورها القويّ في حالات الغضب والانفعال خاصّة إذا قوبلت الكلمةُ بالكلمة واللكمةُ باللكمة والشتيمة بأقذع منها والبذاءة بأفحش منها وتراشقت المحرّمات بالمحرّمات وسالت دماءُ الأخلاق ! فإذا كنتُ إسفنجة تمتصّ غضبَ الآخر وماءً يُطفئ نيران هياجه ، بأن أكفّ شرّه وشرّي بضبط النفس والتحكّم بمسار الموقف الغاضب المشتعل ، أكون قد حكمت على ألسنة لهب المشكلة أن لا تتصاعد .. فلقد نجحت الآن في تطويقها تمهيداً للقضاء عليها في خطوة لاحقة . كم هي دقيقة ورائعة وعمليّة نصيحة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في هذا المضمار : « إقلع الشرّ من صدر أخيك بقلعه من صدرك » .. إنّها وصفة ناجحة ومجرّبة في حلّ الكثير من عقد الخلاف لو حظيت باُذن واعية تعيها ، ونفس عاقلة كبيرة تدركها ، وجوارح متوازنة تحفظها وتستحضرها في أوقات الانفعال والشجار والغضب والمخاصمة . 5 ـ حسن الظنّ الزائد .. الطيبة المفرطة لدرجة السذاجة .. تعتبر حقلاً خصباً للمشاكل العارضة ، فالمستغلّون كثيرون .. والنصّابون كثيرون .. والذّئاب البشرية من حولنا ليست قليلة ، والمتلاعبون بالقيم والأخلاق وأولاد الحرام منتشرون هنا وهناك ، فإذا ما ساءت أخلاق الناس في مجتمع ما وأحسنتُ الظنّ فقد أكون أوقعتُ نفسي في مشاكل قد يتعذّر حلّها ، ولذا فإنّ المقولة القضائية « القانون لا يحمي المغفّلين » ينبغي أن تكون كإشارة مرور حمراء تشتعل ـ في الوقت المناسب ـ لتنبّهنا إلى الخطر . إنّ افتراضك أنّ الآخر هو مثلك في الطيبة وحسن الخلق والالتزام والوفاء والصِّدق ـ في واقع يكثر فيه السّوء ـ يعطي للآخر فرصة استغفالك واستغلالك وايقاعك في مشاكل قد لا تخطر لك على بال . 6 ـ هناك أمـاكن مشبوهة ترتـسم حولها علامات الاستفهام والتعجّب، فإذا ما ارتادها الشاب أو تواجد فيها فإنّه سيكون مظنّة التهمة ويضع نفسه في موضع الريبة والشك والشبهة ، وقد لا يجد من يعذره أو يغفر له تردّده على الأماكن الموبوءة المثيرة للشكوك، وصادق من قال « من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه » إنّ بعض المشاكل قد تنجم عن عدم أخذ الحيطة والحذر والاسترسال الذي يوقع في الزلل ، وقد جاء في الحديث : ((إنّ صرعة الاسترسال لا تستقال)) . 7 ـ تتلبّس بعض المفاهيم والمصطلحات بأكثر من لبوس فتخلق العديد من المشاكل بسبب التفاوت في فهمها والتعاطي معها . فقد يظنّ بعض الشبّان ـ بوحي واقع اجتماعي معيّن ـ أنّ من « الشطارة » أن يخدع غيره ويدلّس عليه ويكذب ويغش ويفتري . وقد يرى البعض من الشبّان والشابّات أنّ « الصداقة بين الجنسين » أمر لا ريبة فيه ، وأ نّها بريئة تماماً كما هي الصداقة بين أفراد الجنس الواحد ، وقد يرى آخرون أنّ « البطولة » هي في أن تستعرض عضلاتك لتمارس عنفك ضدّ الضّعفاء، وأنّ «المزاح» مستملح مستظرف فيترك لنفسه أن يسخر من إخوانه ومعلّميه وأصدقائه فيرسل الكلمات الجارحة النابية لإضحاك الآخرين بجرح كرامة صديق أو زميل ، وقد يرى البعض أن غناء أهل الفسق والفجور « فن » وما إلى ذلك . إنّ معاني هذه المصطلحات الغائمة المطّاطة إذا لم تحدّد بشكل علمي بحيث نضع بينها وبين المعاني الصحيحة التي ترمي إليها مسافة واضحة، فإنّها تخلق المشادّات والمشاجرات والمصادمات ، فالشطارة ـ مثلاً ـ هي في المروءة والفتوّة والذّكاء والفطنة والإبداع، والصداقة غير العلاقة بين الجنسين ، والبطولة في نصرة المظلوم وردع الظالم وإغاثة المحروم واسترداد الحق المهضوم والمواقف الجريئة والمشرّفة ، وفي الصدق في المواطن المختلفة . والمزاح إذا خرج عن حدود اللياقة والأدب أذهب بالهـيبة وأسقط الاحـترام وانتهـك حرمة الأخوّة والأبوّة والزّمالة والصداقة . 8 ـ أفكارنا الصحيحة لا يكفي في صحّتها أن تقال بأي شكل من الأشكال، فلابدّ من وسائل سليمة وكريمة وصحيحة للتعبير عنها حتّى ندخل العقول عن طريق القلوب ، أمّا إذا طرحناها على نحو الفرض والإلزام ، أو في أجواء متشنّجة يغلب فيها الانفعال على حسن المقال ، فإنّنا نخسر بذلك خسارتين : أفكارنا الصحيحة التي لم نعبِّر عنها بشكل صحيح ، والآخرين الذين نريد أن نكسبهم إلى صالح أفكارنا . إنّ المشاكل الناجمة عن الصراعات الفكرية أو العقائدية ـ في الأعمّ الأغلب ـ ناتجة عن أساليب منفّرة تبعِّد ولا تقرِّب وتعادي ولا تؤاخي وتفرِّق ولا تجمع . منقوووول للفائدة


أضيفت في: 2007-02-21
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك‏.‏ فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه ‏" البخاري‏‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري