|
العنوان : من منكم يفعل مثل (هذه الأخت).؟؟(والله نفخر بها وبأمثالها)
عدد القراء : 3775
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة ترويها أحد الأخوات
صديقتي...(هناء) فتاة في الخامسة والعشرين تقريبا كان لها قريبـة كبيرة في نهاية الأربعينات
حدث بينهم مشاكل بسبب غيرة وحقدها وتزيين الشيطان أولا وأخيرا
فتهاجرت العائلتان وتباعدت القلوب والأجساد
لكن (هناء) في قلبها حياة نابضة وضمير يتقد
تقول: حاولت جهدي الإصلاح لكن قريبتي تبادلني بأقسى العبارات
تقول: اتصل على جوالها وتغلقه في وجهي, وأرسل لها الرسائل الطيبة وترد بالشتائم
لكنها (هناء) لم تيأس
تقول: بعد فترة حاولت أن أجعلها تزورنا بكل الطرق
تقول: وبالفعل جاءتنا والحمد لله فأكرمتها خير إكرام و عطرتها بأجمل العطور, وهي تنظر إلي بعجب, تقول: ثم قدمت لها هــــــــــــــــــدية قد جهزتها لها.
فماكان منها إلا أن بكت وأجهشت بالبكاء وقالت: (المفروض هذه الهدية تكون مني أنا)
إنه المنهج الرباني الذي يقلب الشوك وردا والجدب ريا والبغض حبا وشوقا
قال تعالى: " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
فيقول لك في حين غضبة: لابارك الله فيك
فترد في روية وابتسامة : لكن أنت....بارك الله فيك... وغفر لك .
فيود لو انه ما كان قبلها ويذوب خجلا.. وتتحطم كل معاني الجبروت الشيطانية في نفسه
أليست هذه هي القوة الحقيقة والعزة والعلو وروعة النفس
حين يفكر المرء بعين العقل ويختار الأجر والسلامة من المآثم والظفر بطيب الذكـــــــــــر
فكما قال الشاعر:
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ...ولا ينال العلا من طبعه الغضب
وبقدر ما فرحت بموقف (هناء) وأعجبت به
بقدر ما حزنت على ذاك (الشاب) الذي هجر خاله لسوء تفاهم , غير مبالي بحقه عليه ولا كبر سنه..
أليس من فخر العروبة بغض النظر عن مباديء الإسلام التباهي بطيب النفس وكريم الخلال
يقول أحدهم:
وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلف جدا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمـل الحقـد القـديم عليـهم وليس رئيس القـوم من يحمل حقدا
وكما قيل: لذة العفو أعذب من لذة التشفي، وأقبح فعال المقتدر الانتقام.
إن القلب الأبي لا يحتضن الحقد, والنفس الزكية لاتعشعش فيها الخصومات, بل تضج نفسه بأدنى خصومة حتى تتصافى النفوس وتزول اكدار الروح.
إن التميز الروحي ليس في ((كسر خشمه)) برد الصاع صاعين كما ارتشفنا من الحضارة المادية الزائفة
ولكن بكسر روحه... بكلمة لينة وابتسامة ندية, لا يقوى عليها إلا ذو الحظ العظيم
أتمنى أن أكون في مثل تلك المواقف مثل (هناء)
هل تعتقد أنت أنك ستكون بتلك القوة؟
أعجبني محتواه فنقلته لكم
roqyah2004
|